عمران سميح نزال
211
الوحدة التاريخية للسور القرآنية
الفصل التاسع النداء التاسع يا أَيُّهَا النَّبِيُّ سبب نزول الآية ( 50 ) من سورة الأحزاب : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 50 ) . هذا النداء التاسع في سورة الأحزاب ، وهو النداء الرابع للنبي عليه الصلاة والسلام ، ولذا تمتاز هذه الآية من سورة الأحزاب بأنها من شرع النبي الخاصّ ، وهذا يعني أن النبي عليه الصلاة والسلام عمل بها والتزم بأحكامها ، وانتهى حكم العمل بها بوفاة النبي عليه الصلاة والسلام ، ولذا قد لا يترتّب على تفسيرها فائدة شرعية يقاس عليها ، وإنما الفائدة بمعرفة تطوّر التشريع القرآني في الحياة الاجتماعية للنبي عليه الصلاة والسلام ، وكيف نظّم علاقاته بأزواجه ونسائه بعد نزولها . وبحكم المناسبة التنزيلية لهذه الآية وبحكم الوحدة التاريخية للسورة فإن تاريخ نزولها هو بعد غزوة الأحزاب ، وبعد الطّلب من النبي عليه الصلاة والسلام أن يخيّر زوجاته بين الدنيا والآخرة ، وبعد زواج النبي من زينب بنت جحش ، بعد أن افتتح اللّه تبارك وتعالى سورة الأحزاب ب يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ ، لينظّم له